ابن شهر آشوب

408

مناقب آل أبي طالب

نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه ، ثم ناداه : كذاب يا علي من زعم انك من الرافضة وصلحت حاله عنده . وورد كتاب أبي الحسن ( ع ) : ابتدئ من الان يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك الله ، وذكر وصفه ، ثم قال : فقد زال ما كنت أخافه عليك والسلام . قال الشاعر : ثم حال الوضوء حال عجيب كيف أنباه بالضمير وخبر هو عين الحياة وهو نجاة * ورشاد لمن قرا وتدبر هو سر الاله في الباس والجود * فطوبى لمن به يتبصر ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها وفيها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب ، فأنفذ ابن يقطين بها إلى موسى بن جعفر مع مال كثير ، فلما وصل إلى أبي الحسن قبل المال وردنا لدراعة وكتب إليه احتفظ بها ولا تخرجها من يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه . فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام له فصرفه عن خدمته ، فسعى الغلام به إلى الرشيد فقال : انه يقول بامامة موسى بن جعفر ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين ، فغضب الرشيد غضبا شديدا وقال : إن كان الامر على ما تقول أزهقت نفسه . فأنفذ بإحضار ابن يقطين وقال : علي بالدراعة التي كسوتك إلي الساعة . فأنفذ خادما ، وقال : آتيني بالسفط الفلاني ، فلما جاء به وضعه بين يدي الرشيد وفتحه فنظر إلى الدراعة بحالها مطوية مدفونة في الطيب فسكن الرشيد من غضبه وقال : انصرف راشدا فلن أصدق بعدها ساعيا . وأمر أن يتبع بجائزة سنية ، وتقدم بضرب الساعي حتى مات منه . وابن يقطين حين رد عليه * الطهر أثوابه وقال وحذر قال خذها وسوف تسأل عنها * ومعاديك في لاشك يخسر أحمد بن عمر الخلال قال : سمعت الأخوص بمكة يذكره فاشتريت سكينا وقلت : والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد وأقمت على ذلك وجلست له فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن قد طلعت علي فيها : بسم الله الرحمن الرحيم بحقي عليك كما كففت على الأخوص فان الله ثقتي وهو حسبي . أحمد بن خالد البرقي عن محمد بن عباد المهلبي قال : لما حبس هارون الرشيد موسى ابن جعفر وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس دعا الرشيد يحيى بن خالد البرمكي